الرئيسية | الكتلة البرلمانية | مداخلات النواب | مداخلة النائب عثمانية محمد الهادي حول مخطط عمل الحكومة

مداخلة النائب عثمانية محمد الهادي حول مخطط عمل الحكومة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مداخلة النائب عثمانية محمد الهادي حول مخطط عمل الحكومة

السيد الرئيس.
السيد الوزير الأول وطاقمه.
السادة الإعلاميون، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أتمنى التوفيق للطاقم الحكومي، وأرجو أن نلتقي به بعد مدة لتهنئته على إنجازاته، حيث أن للتهنئة اليوم تكون سابقة لأوانها، وبعد:
سيدي الوزير الأول:
هناك ملاحظات على الشكل فيما تعلق بالمخطط:
1) المنطلقات غير واضحة ونعني بذلك الحالة الراهنة وأين وصلت الحكومة السابقة ليتسنى لنا بعد ذلك الحكم على ما أنجزته الحكومة.
2) الأهداف غير محددة وفق قاعدة تحيد الأهداف SMART بحيث لا نستطيع ضبطها ولا قياسها ولا تحديد زمنها.
3) في المقدمة " نعمل على ترقية مفاهيم الإسلام "، ومفاهيم الإسلام لا تحتاج إلى ترقية إنما تحتاج إلى تطبيق.
4) عدم التدقيق في موضوع المصالحة الوطنية لا سيما ملف المفقودين وهو من الأهمية بمكان.
5) الرؤية غير واضحة.
أما من ناحية المضمون: سيدي الوزير الأول:
إن الوضع العام في الجزائر وإن تطور في جوانب فهو لا يزال يراوح مكانه في العديد منها إن لم نقل تأخر ومن الأمثلة على ذلك:
1) اجتماع الولاة الأيام الماضية لمدارسة مشكلة النفايات ( ويا ليتها كانت نفايات نووية ) إنما هي نفايات بشرية.
2) القضاء على الأسواق الفوضوية: وقبل القضاء عليها يجب أن نقضي على أسواق السياسة الفوضوية وكذا أسواق الإدارة الفوضوية.
3) كنا غداة الاستقلال لا نسمع عن المخدرات وبدأ أمرها ينتشر من " غرام " إلى " كيلو غرام "، إلى " قنطار "، ثم إلى أطنان، وكأن المخدرات صارت دقيقا يتناوله الجميع.
4) الأسلوب الأمني في التعامل مع قضايا المواطن إذ لا يزال التوظيف والترقية خاضعة إلى تحقيق أمني، بل إن الترشح للانتخابات يلزم ذلك وهو أمر عجيب.
5) تحول الإدارة في كثير من الأحيان إلى ممتلكات خاصة للمسؤول فيها ـ وباعتبار تبعيته ـ لا يهتم بأمور المواطنين ويعمل كما يحلو له " مسابقة توظيف المعلمين ".
6) في الوثيقة وفي باب المحروقات " مضاعفة التنقيب ".
سيدي، لا يخفى عليكم أن الثروة البترولية ملك لنا وللأجيال اللاحقة، ومن المفروض أن لا نخرج من البترول إلا ما نحتاجه، فإدخاره في باطن الأرض خير من بيعه وادخار المال دون استثمار، لأن في ذلك نهب لحق الأجيال اللاحقة، واعتداء على رزقها.
7) بإمكان الأوقاف أن تدخل إلى للخزينة الشيء الكثير وهذا بشرط تحيين إيجار الممتلكات الوقفية .
8) هل يعقل أن تتكفل الحكومة أو جزء من طاقمها بمتابعة " قفة رمضان ".
إن عملية كهذه يجب أن تحال على المؤسسات المخصصة والجمعيات الخيرية، وعلى الحكومة أن تعتني بما هو أنفع للمواطن.

III  ـ الوضع المحلي:
سيدي الوزير الأول:
نحن في ولايتنا نعاني من مشاكل مضنية وسببها في تقديرنا هو نسيان هذه الولاية الحدودية، إن لم نقل معاقبتها.
وصارت توسم بالتهريب بعد أن كانت ولاية المجاهدين.
والسبب في ذلك سيدي هو " السلطة المركزية " التي أهملت بشكل يكاد يكون كليا الاستثمار في الولاية.
ـ سيدي، إن سكان ولاية تبسة لا يكادون يحسون في حياتهم اليومية آثار انتمائهم لوطنهم وذلك لأسباب عدة.
1) لماذا أغلقت تجارة " الألبسة المستعملة " والتي كانت توظف حوالي 5000 عامل.
2) لماذا سكان دائرة " ونزة " لا يزالون إلى اليوم يشتكون انعدام المياه رغم أن كل الجزائريين استفادوا من عائدات منجمها.
3) لماذا يوجد مصنع في الولاية لم تـُحدد وإلى اليوم الجهة الوصية عليه، ويبقى يشتغل بـ " 1/5 عدد عماله، وهذا ليستولي عليه بعض البارونات بعد ذلك.
4) هناك تلاميذ يقطعون مسافة 60 كلم ذهابا و 60 كلم إيابا لإجراء امتحان الباكالوريا ( بلدية تقرين ).
وختاما سيداتي، سادتي:
أولا: لماذا تبقى الجامعات الجزائرية ولعلها الوحيدة في العالم مؤسسات تعليمية ومؤسسات بحث ولم تحول إلى مؤسسات تجارية.
إن باستطاعة الجامعة إن تمد كل المؤسسات بالخبرات في ميدان الاستثمارات، والدراسات والإنجازات، وفتح هذا الباب على الجامعة ستعطي للتنمية معناها وستجعل أبناءنا يستفيدون من الخبرات القادمة من أوربا وآسيا وغيرها.
ثانيا: سيدي قبل خمس سنوات تحدث رئيس الحكومة عن مشروع (gouvernement e-) لكن أين ذهب هذا المشروع؟
ثالثا: إذا أردنا للاستثمار أن ينجح في بلادنا فعلينا قطع أسباب الفشل وهي في الغالب:
1) عدم استقرار التشريعات.
2) مشكل العقار الصناعي.
3) البيروقراطية.
4) القروض الربوية.
رابعا: إنه لا يمكن الكلام عن التنمية البشرية:
ـ دون وجود مديريات الجودة على مستوى وزارة التعليم، والتكوين المهني والشؤون الدينية ... وغيرها.
ـ دون تحديد أموال تنفق على الإنسان من أجل تطوير مهاراته الفكرية والبدنية والجسمية والروحية.
آمل سيدي الوزير الأول
أن يستفيد الوطن من عهدتكم، ويستفيد الجزائريون من مخططكم ويقع التصالح بين المواطن والسلطة وحينها تبدأ عملية التنمية فعلا.