الرئيسية | جديد حركة النهضة | الامين العام للحركة يفتتح اشغال الورشة السياسية ويقول : ماتعيشه الجزائر من وضع متفاقم هو بسبب فشل تنظيم الاستحقاقات الانتخابية واصلاحات جنت الكوارث على الجزائريين

الامين العام للحركة يفتتح اشغال الورشة السياسية ويقول : ماتعيشه الجزائر من وضع متفاقم هو بسبب فشل تنظيم الاستحقاقات الانتخابية واصلاحات جنت الكوارث على الجزائريين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الامين العام للحركة يفتتح اشغال الورشة السياسية ويقول : ماتعيشه الجزائر من وضع متفاقم هو بسبب فشل تنظيم الاستحقاقات الانتخابية واصلاحات جنت الكوارث على الجزائريين

افتتح الامين العام لحركة النهضة الدكتور فاتج ربيعي اشغال الورشة السياسية للحركة وتندرج هده الورشة في اطار سلسلة الورشات التحضيرية التي باشرتها الحركة في اطار اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر الخامس للحركة

السيد رئيس المجلس الشورى الوطني .
-    السيد رئيس اللجنة الوطنية  لتحضير المؤتمر.
-    السادة النواب
ـ  السادة أعضاء اللجنة.
ـ السادة والسيدات ممثلي الأسرة الإعلامية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية يجدر التنويه بالجهد المقدم الذي تبذله اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر ومختلف لجانها وورشات عملها وما أبداه أعضاؤها من حرص على إنجاح المؤتمر الخامس للحركة، من خلال جلسات المناقشة والإثراء لمجمل الوثائق، في جو يسوده النقاش البناء والصراحة في التقييم وإبداء الرأي، وحسن الاستفادة من التراكمية في العمل التي عليها الحركة.
ولعل ما يميز الحركة في هذه المرحلة أنها تحضر لمؤتمرها الخامس بعيدا عن أي ضغط او تجاذب داخلي من شأنه تحريف النقاش إلى قضايا هامشية لا تخدم مستقبل الحركة، فالاستقرار الذي تعرفه الحركة اليوم يوفر جوا غير مسبوق لإعداد رؤية شاملة من شأنها إحداث نقلة نوعية في عمل الحركة وحسن تأطير مسيرتها بما يحقق الأهداف التي نتطلع إليها جميعا.
ولئن كانت الأجواء الداخلية مشجعة، فإن المحيط الخارجي – للأسف -  مثبط للفعل السياسي الحقيقي والفعال. ويدل على هذا الفشل الذريع في تنظيم استحقاقين انتخابيين، إذ تجلى التزوير فاضحا في تقرير اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، مما أفرز مؤسسات عاجزة عن التكفل بانشغالات المواطنين وطموحاتهم، مما فاقم المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
 وبدل أن تلجأ الحكومة للحلول الجذرية نراها تتبنى حلولا آنية ترقيعية، بهدف شراء السلم الاجتماعي ، خاصة بضخ الأموال في غير موضعها، والتصرف بردود الفعل بديلا عن الحلول العميقة، حدث ذلك في 2011 بعد احداث جانفي، ويحدث اليوم مع مطالب شباب الجنوب.
وبهذه المناسبة فإن الحركة تسجل ما يأتي:
1)     إن مطالب شباب الجنوب مطالب مشروعة، وهي لا تختلف عن مطالب باقي شباب ولايات القطر الجزائري، تقتضي حلولا جذرية من خلال منظومة اقتصادية تنمي الجنوب وتمتص البطالة، وتوفر فرص العمل الدائمة.
2)     تنبه الحركة إلى ضرورة التكفل الجدي بمطالب شباب الجنوب، وعدم اللجوء إلى الحلول الآنية لامتصاص الغضب،  حيث تتجدد  الممارسات السلبية القائمة على التهميش، والمحاباة في التوظيف على أساس الجهة أو الولاء، بعيدا عن منطق تحقيق التوازن بين مختلف جهات الوطن .
3)    تؤكد الحركة على ضرورة التعامل مع مشكلات الجنوب بعيدا عن افتعال المؤامرات الوهمية التي تتعمد بعض الجهات الرسمية إلصاقها بالحركات الاحتجاجية  بدلا من الاستماع والتجاوب معها.
والحقيقة التي لابد أن يدركها المسؤولون أن التغاضى عن المطالب المشروعة هو ما يجلب الأجنبي، ويهيئ له أجواء التدخل في شأننا الداخلي ، كما حدث  في بعض  البلدان العربية.
4)     وفي هذا السياق  نتساءل عن صناديق تنمية  الجنوب غير الخاضعة  لرقابة فعلية: هل أصابها ما أصاب القطاعات الأخرى من نهب وإهدار للمال العام، وآخرها ما لحق مؤسسة سونطراك؟
إن هذه الممارسات غذت الشعور بالإحباط لدى المواطن الذي صار يشعر أكثر من أي وقت مضى بالحرمان في الوقت الذي تهدر فيه أمواله ومقدراته من طرف مسؤولين دون محاسبة.
إن الفساد المالي المتفاقم، وضعف المؤسسات الرقابية في مواجهته، وزيادة التضخم، وارتفاع البطالة في ظل البحبوحة المالية، في ظل انهيار القيم يؤكد فشل الإصلاحات التي باشرتها الدولة في ميادين  القضاء والتعليم والصحة، وبصفة خاصة في الميدان السياسي، مما يستوجب إعادة النظر في هذه الملفات بصورة جذرية ، واستغلال فرصة تعديل الدستور لفتح حوار وطني عميق و موسع للوصول إلى حلول حقيقية يتوافق عليها الجميع ، بعيدا عن أية هيمنة أوإقصاء أوتهميش أوفرض للأمر الواقع كما دأبت عليه السلطة في العقود الأخيرة.
إن أخطر ما يواجه الجزائر في الوقت هو تداعي منظومة القيم الوطنية،  و ما نتج عنه من تفشي الجريمة بكل ألوانها ، و لعل أبشع صورة لها هي  اختطاف الأطفال والتنكيل بهم .
إزاء هذه الوضعية المتردية .. يجب أن يلتزم الجميع – و تحديدا السلطة السياسية الحاكمة -  بالمسارعة إلى :
1)    تصحيح الاختلالات الظاهرة في إصلاح المنظومة التربوية و التي أبان عنها الشروع في تطبيق هذه الإصلاحات .
2)     ضرورة عدم توفير أية فرصة للإفلات من العقاب ، و هنا نؤكد وجوب تنفيذ أحكام الإعدام التي يصدرها القضاء ، إحقاقا للقصاص العدل خاصة في جرائم القتل و الاختطاف  ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) .
3)     تشجيع فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و تقنينها ، بالتنسيق مع الجهات المختصة ، في ظل  ضمانات الحماية القانونية للجميع ، ذلك أن الممارسات والقوانين الحالية تحرم المجتمع من المساهمة في اجتثاث الجريمة ، حيث يعد الإبلاغ عن الجريمة جريمة.

  في الختام .. أجدد شكري لكافة أعضاء اللجنة على جهدهم المبذول وأدعوهم لمواصلته إلى غاية التتويج  بعقد المؤتمر الخامس، إذ نجاحه قوة لحركة النهضة و  للجزائر، فالحركة ما أنشئت إلا لخدمة الصالح العام وستبقى وفية لرسالتها هذه .
                                      والسلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته


                                             الأمين العام للحركة
                                             الدكتور: فاتح ربيعي