الرئيسية | منتدى النهضة للفكر والسياسة | الدولة المدنية..آخر حصون العلمانية ؟ ! بقلم الشيخ ابراهيم غاشوري

الدولة المدنية..آخر حصون العلمانية ؟ ! بقلم الشيخ ابراهيم غاشوري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الدولة المدنية..آخر حصون العلمانية ؟ !   بقلم الشيخ ابراهيم غاشوري

وأخيرا جاء دور الدولة المدنية كآخر ملاذ للعلمانيين ليتمترسوا خلفها من الأمواج العاتية التي تلاحقهم أينما حلوا وارتحلوا، بعدما فرغ ما في جعبتهم من سهام سددوها إلى نحر أمتهم ،الواحدة تلو الأخرى ، فكانت البداية من تركيا على يد أتاتورك وكانت الثانية في تونس على يد بورقيبة ،وبعد سبعة عقود تقريبا من العلمنة الممنهجة ،إستعملت فيها كل الوسائل والأساليب

  الدولة المدنية..آخر حصون العلمانية ؟ !

  إبراهيم عاشوري

وأخيرا جاء دور الدولة المدنية كآخر ملاذ للعلمانيين ليتمترسوا خلفها من الأمواج العاتية التي تلاحقهم أينما حلوا وارتحلوا، بعدما فرغ ما في جعبتهم من سهام سددوها إلى نحر أمتهم ،الواحدة تلو الأخرى ، فكانت البداية من تركيا على يد أتاتورك وكانت الثانية في تونس على يد بورقيبة ،وبعد سبعة عقود تقريبا من العلمنة الممنهجة ،إستعملت فيها كل الوسائل والأساليب التي تفتق عنها العقل البشري لسلخ الأمة من دينها، فماذا كانت النتيجة ؟؟كان الله لهم بالمرصاد ، فجعل كيدهم في نحورهم وتدميرهم في تدبيرهم،حيث عادت الأمة إلى أحضان دينها في أول فرصة أتيحت لها،فكانت تركيا أولا وأعقبتها تونس ثانيا بنفس الترتيب الأول وهذه آية من آيات الله يجب أن يتدبرها كل عاقل،(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون)يوسف 21

ما معنى الدولة المدنية ؟

هذا المصطلح الذي دخل الخدمة من جديد،قد يحمل معاني متعددة ،كل منها يحتمله التأويل اللغوي للكلمة وكذلك السياسي .

01 .قد يعني المصطلح أن الدولة المدنية  هي نقيض البداوة والتخلف ،وبهذا المفهوم أعتقد أن  كل عاقل  يتمنى أن تكون دولته مدنية  متطورة في كل مجالات الحياة حتى ينعم شعبها بالرخاء والسعادة.

02 .قد يعنى المصطلح أن الدولة المدنية هي نقيض الدولة العسكرية ،وبهذا المعنى لاأعتقد أن أحدا يرضى أن يتحول الوطن إلى ثكنة عسكرية كبيرة يتحرك إيقاعه وفق تعليمات من زمرة متسلطة ترى أن الجماهير قطعانا تحيي منها من تشاء وتميت من تشاء دون حسيب أورقيب ، أومجموعة حروف أبجدية تشكل منها ما يروق لها من الشعارات الجوفاء ترتزق منها،.

03 .قد يعني المصطلح أن الدولة المدنية هي نقيض الدولة الدينية والتي سادت في أوروبا في القرون الوسطى سواء عن طريق الكنيسة مباشرة أوعن طريق الملوك الذين تمنحهم الكنيسة القداسة والعصمة ،وفي الحقيقة أن الدين الذي تمثله الكنيسة آنذاك لاعلاقة له بالمسيحية بل هو دين وثني روماني يخضع للأهواء والنزوات .وعندما ثار الأروبيون على هؤلاء الطغاة والظلمة باسم الدين ،وأبعدوهم عن سدة الحكم أبعدوا معهم كل ماله علاقة بالدين ،وهذا ما ينادي به العلمانيون أصحاب الفكر الدخيل عندنا،.

الإسلام والدولة الدينية :

الإسلام عقيدة وشريعة،منهج كامل وتام  لحياة الناس عبر العصور والدهور إلى أن يرث الله ومن عليها ،وهو لم يأت نتيجة تطور الفكر البشري بل أنزله الله العليم الخبير على خاتم الأنبياء والمرسلين،فيه الثابت الذي لايقبل التغييرمطلقا ،وفيه المتغير الذي جاء على شكل قواعد عامة ليستوعب كل مقتضيات الحياة البشرية المتطورة ، والمتتبع للدولة الإسلامية بدءا بدولة المدينة التي أسس قواعدها رسو ل الله كان يعيش فيها اليهود والنصارى و..، وكان يتلو عليهم قول الله تعالى (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد) الكهف. وعليه أنزلت آية فيها أهم خاصية للحكم في الإسلام وهي الشورى قال تعالى (فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذاعزمت فتوكل على الله) آل عمران 159 . بعد معركة أحد التى كانت نتيجتها معروفة ،حتى تثبت هذه القاعدة العظيمة في الحكم ولاتكن هذه الحادثة ذريعة للحكا م بعد رسول الله لألغائها،وجاء الخلفاء الراشدون بعد رسول الله يسيرون على هديه وسنته وكانت سيرتهم المعروفة كالشامة في جبين البشرية ،فمن من الناس لايعرف  ماجاء في خطبة أبي بكر عندما تولى الخلافة ،ومن منهم لايعرف قول عمر لوعثرت بغلة في العراق ....ومن منهم لايعرف قوله أخطأ عمر وأصابت العجوز ،ومن منهم لايعرف قوله (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)وقد قالها في حق القبطي المصري وأمام بن عمر بن العاص حاكم مصر،ومن منهم لايعرف قصة الإمام علي مع اليهودي عندما قاضاه إلى القاضي شريح فأعطى الحق لليهودي ،ومن منهم لايعرف قصة فتح مدينة سمرقند مع خطإ في الإجراءات كما يقول الحقوقيون ،فأمر القاضي المسلم الجيش بالإنسحاب من المدينة،ومن منهم لايعرف أن اليهود عاشوا أزهى عصورهم في ظل الدولة الإسلامية،ومع هذا لم يدعي أحد من الخلفاء أو الأمراء أنه ظل الله في أرضه أو أن له الحق الإلهي في تولي مقاليد البشر،بل هم بشر يصيبون ويخطئون لاعصمة لأحد منهم ،باستثناء ماجاء في عقيدة الرافضة (الشيعة) (ان لأئمتنا خلافة تكوينية تخضع لها جميع ذرات الكون ،وأن لأئمتنا مقاما لايبلغه ملك مقرب ولانبي مرسل )الحكومة الإسلاميةللخميني ص52 وأن الإمام المنتظر(الغائب منذ ألف ومأتي سنة)  حاليا هو الذي يسير الكون من مكان ما،.فهذه ليست عقيدتنا وليست حجة علينا لأننا لاندين بها.

 

الدولة المدنية في أوروبا :

جاءت الدولة المدنية في أوروبا كنتيجة طبيعية للصراع المريرالحاصل مع الدولة الدينية التي سامت الشعوب سوء العذاب والتي كانت تدعي الحق الإلهي أوتضفي هي القداسة والعصمة على الملوك الجبابرة ،فنشأ تحالف رهيب بين رجل الدين ورجال الحكم فعاثوا في الأرض فسادا ،مما اضطر الشعوب للثورة على هذا التحالف والقضاء عليه ،حتى أن الثوار كانوا يرفعون شعار (اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس) .فكانت النتيجة الحتمية لذلك أن استبدلت الدولة الدينية الفاسدة الظالمة ،بدولة لاسيطرة للكنيسة ولالرجال الدين عليها ،وتلك هي الدولة المدنية عندهم .

حصون علت ثم هوت :

العلمانية كالحرباء تتلون بحسب البيئة التي تعيش فيها كدفاع عن الذات من الأعداء المحتملين ،والهدف دائما واحد وإن تعددت الألوان والأقنعة،

أول حصن لهم كان (القومية العربية )التي أوعز لهم بها هرتزل للقضاء على الخلافة العثمانية بعد أن رفض السلطان عبد الحميد  قبول الرشوة وبيع فلسطين لإقامة الكيان الصهيوني عليها،فتنادى المغفلون من العرب والحاقدون على ا لعرب على حد سواء لإسقاط الخلافة واعتبار العثمانيين مستعمرين،فكان لهم ماأرادوا وكان للصهاينة أيضا ما أرادوا فضاعت فلسطين ،وبقيت القومية العربية تجر أذيال الخيبة والهوان،تقارع طواحين الرياح كما فعل (دان كيشوط) قبلهم  .فأذاقت الشعوب العربية لباس الجوع والخوف ،وكذلك الهزائم المتتالية .

وجاءت بعدها أومعها الثنائية القطبية (الإشتراكية ، والرأسمالية )فأصبح العرب بين مشرق ومغرب فمنهم من ولى وجهه شطر البيت الأسود ومنهم من ولى وجهه شطر البيت الأحمرفضاعت الأمة كما ضاعت فلسطين من قبل ،فتم إقحام العرب في صراع لانا قة لهم فيه ولاجمل .

فأصبح الوطن العربي أوطانا ،وأصبح الشعب العربي شعوبا.قال تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأ نقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلم تهتدون).آل عمران.

فلما انتهت الثنائية واصطف الجميع وراء  (العم سام ) (أمريكا) بلا منازع ،وتم تعميدهم ببركات الد يموقراطية ،وتحول الجميع إلى مسبحين ومهللين باسم الديموقراطية والويل كل الويل لمن حاد عنها أوأشار إليها بلمز أوغمز فهو على الفور يوضع  على لائحة المتطرفين والأصوليين،

ولكن تجري الرياح بمالاتشتهي السفن كما يقال ، وأصبحت سفينة (العم  سام )غير منجية لفلول العلمانيين ،

الفلول في مأزق :

فلول العلمانية ،فضحتهم قواعد اللعبة التي رسموا خيوطها للإيقاع بخصومهم الأصوليين الذين أنهكتهم نوائب الدهرحتى ظن الجميع أن زمنهم قد ولى من غير رجعة،ولكن لما تقدم الجميع للمرور بالصراط الدنيوي أي الصندوق الشفاف ليعرف كل منهم وزنه عند شعبه ،كانت المفاجأة صاعقة لهم ، حيث وجدت الفئة التي كانت  تسمي نفسها( نخبة )  أنها لاوزن لها  في المجتمع بل هي (حثالة ) أعزكم الله ،وأنها كانت ظاهرة ضجيجية لا أكثر.

فتنادوا مصرخين أن اغدوا على عجلكم (العلمانية المعبودة)قد حرق وصار أثرا بعد عين  ؟؟.

ثم أجمعوا كيدهم وقالوا نحن أولوا مدنية ولا نقبل إلا بدولة مدنية يتحرر فيها الإنسان من :(قال الله ،قال الرسول).

فيكون الدين لله والوطن للجميع ،كما لقنهم أحبارهم ذلك من قبل ،(ميشيل عفلق وزمرته) ،وكما قال كبيرهم (كارل ماركس) الدين أفيون الشعوب،وكماكان البعثيون يلقنون أبناءهم في المدارس (إن كل دعوة سياسة تقوم على أساس ديني فهي غبية ورجعية معوقة)...(قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) آل عمران

أما آن لهؤلاء أن  يتوبوا إلى رشدهم ويعودوا إلى أحضان أمتهم ،وأن ينهوا حياة التيه والعقوق الفكري، وقد كرمهم الله بالعقل ومن عليهم بالإسلام ،قال تعالى (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك ءاياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى) طه

أقوال بعض العلماء في الدولة المدنية :

{{يقولُ الشيخُ يوسف القرضاويُّ: إنَّمَا الدولةُ الإسلاميَّةُ إذا نظرنَا إلى المضمونِ لَا الشَّكلِ، وإلى الْـمُسمَّى لا الاسمِ «دولةٌ مدنيَّةٌ مرجعُهَا الإسلامُ»، وهي تقومُ على أساسِ الاختيارِ والبيعةِ والشورَى، ومسؤوليَّةُ الحاكمِ أمامَ الأمَّةِ، وحقِّ كلِّ فردٍ في الرعيةِ أن ينصحَ لهذَا الحاكِمِ، يأمرُهُ بالمعروفِ، وينهاهُ عن المنكرِ.. والحاكمُ في الإسلامِ واحدٌ مِنَ الناسِ ليسَ بمعصومٍ ولا مُقدَّسٍ. يجتهدُ لمصلحةِ الأمَّةِ؛ فيصيبُ ويخطئُ. وهو يستمدُّ سلطتَهُ وبقاءَهُ في الحكمِ من الأرضِ لا مِنَ السماءِ، ومِنَ الناسِ لا مِنَ اللهِ، فإذَا سحبَ الناسُ ثقتَهُمْ منهُ، وسخطتْ أغلبيتُهُمْ عليهِ لظلمِهِ وانحرافِهِ؛ وَجَبَ عزلُهُ بالطرقِ الشرعيَّةِ، ما لم يؤدِّ ذلك إلى فتنةٍ وفسادٍ أكبرَ، وإلَّا ارتكبُوا أخفَّ الضررينِ، والحاكمُ في الإسلامِ ليسَ وكيلُ اللهِ، بل هو وكيلُ الأمةِ، أو أجيرُهَا، وكَّلَتْهُ إدارةُ شؤونِهَا، أو استأجرَتْهُ لذلكَ.. والدولةُ الإسلاميَّةُ لا يقومُ عليهَا رجالُ الدينِ بالمعنَى الكهنوتيِّ المعروفِ في أديانٍ عدَّةٍ ؛ فهذا المعنَى غيرُ معروفٍ فِي الإسلامِ، إنما يوجد علماءُ دينٍ مِنْ بابِ الدراسةِ والتخصصِ، وهذَا بابٌ مفتوحٌ لكلِّ من أرادَهُ وقدرِ عليهِ.( في النظامِ السياسيِّ الإسلاميِّ ص/45-47 باختصار)

ويقولُ الدكتورُ محمدُ عمارةُ:الدولةُ الإسلاميَّةُ دولةٌ مدنيَّةٌ تقومُ على المؤسساتِ، والشورَى هي آليَّةُ اتخاذِ القراراتِ في جميعِ مؤسساتِهَا، والأمةُ فيها هي مصدرُ السلطاتِ شريطةَ ألَّا تُحِلَّ حرامًا، أو تحرِّمَ حلالًا، جاءتْ بِهِ النصوصُ الدينيَّةُ قطعيَّةُ الدلالةِ والثبوتِ، هي دولةٌ مدنيَّةٌ؛ لأنَّ النُّظُمَ والمؤسساتِ والآلياتِ فيها تصنعُهَا الأمةُ، وتطورُهَا وتغيِّرُهَا بواسطةِ مُمَثِّلِيهَا، حتَّى تُحقِّقَ الحدَّ الأقصَى مِنَ الشورَى والعدلِ، والمصالحِ المعتبرةِ التي هي متغيِّرَةٌ ومتطوِّرَةٌ دائمًا وأبدًا، فالأمةُ في هذه الدولةِ المدنيَّةِ هي مصدرُ السلطاتِ؛ لِأَنَّهُ لا كهانَةَ في الإسلامِ، فالحُكَّامُ نوابٌ عن الأمةِ، وليسَ عن اللهِ، والأمةُ هي التي تختارُهُمْ، وتراقبُهُمْ، وتحاسبُهُمْ، وتعزلُهُمْ عندَ الاقتضاءِ، وسلطةُ الأمةِ، التي تمارسُهَا بواسطةِ مُمَثِّلِيهَا الذينَ تختارُهُمْ بإرادتِهَا الحرةِ لَا يحدُّهَا إلَّا المصلحةُ الشرعيَّةُ المعتبرَةُ، ومبادِئُ الشريعَةِ التي تلخصُهَا قاعدةُ:لَا ضَرَرَ، وَلَا ضِرَارَ.. والدولةُ الإسلاميَّةُ دولةُ مؤسساتٍ، فالمؤسسةُ مبدأٌ عريقٌ في الدولةِ الإسلاميَّةِ، تستدعِيهِ وتؤكدُ عليهِ التعقيداتُ التي طرأتْ على نُظُمِ الحُكْمِ الحديثِ؛ ولأنَّ الدولةَ الإسلاميَّةَ دولةُ مؤسساتٍ، كانتِ الْقيادةُ فيهَا والسُّلطةُ جماعيةً ترفضُ الفرديَّةَ، والدِّيكْتَاتُورِيَّةَ، والاستبدادَ، فالطَّاعةُ للسلطةِ الجماعيَّةِ، والردِّ إلى المرجعيَّةِ الدينيَّةِ عندَ التنازعِ..(في النظامِ السياسيِّ الإسلاميِّ ص/45-47باختصار)}}

وفي الختام...

يجب أن تأخذوا حذركم  يا (من رفعتم لواء الحق) ، ولايستزلنكم العلمانيون بصراخهم وعويلهم وتباكيهم على مصير الحريات وحقوق الإنسان وحقوق المرأة  والقائمة طويلة ... من أجل التفريط فيما لاتفريط فيه من ثوابت الأمة (واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ماأنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم و إن كثيرا من الناس لفاسقون )المائدة49.

إنهم أعجز من أن يفعلوا شيئا فلو كان الأمر كذلك لفعلوا عندما كان الأمر بأيديهم يصولون ويجولون، إنه قد حصحص الحق وانتهى زمن الشعارات التهريجية الجوفاء ،واستفاقت الأمة من سباتها وتخلصت من الكابوس الذي جثم على صدرها ردحا من الزمن إلى الأبد إن شاء الله.

  إبراهيم عاشوري