الرئيسية | جديد حركة النهضة | كلمة الامين العام للحركة في حفل اعلان الاتحاد من اجل النهضة والعدالة والتنمية

كلمة الامين العام للحركة في حفل اعلان الاتحاد من اجل النهضة والعدالة والتنمية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كلمة الامين العام للحركة في حفل اعلان الاتحاد من اجل النهضة والعدالة والتنمية

في حفل اقيم بقاعة الساورة بقصر المععارض الدولي بنادي الصنوبر وبحضور قيادات الاحزاب الثلاث والمدعويين واطاراتها القى الامين العام كلمته باسم الحركة حيث اشاد بهدا الانجاز العظيم واهداه في كلمته كانجاز للامة الجزائرية

 

ـ الشيخ مصطفى بن مهدي  رئيس حركة البناء الوطني.

ـ الشيخ عبد الله جاب الله  رئيس جبهة العدالة والتنمية.

ـ السادة رؤساء مجالس الشورى الوطني للأحزاب المشكلة للتحالف.

ـ رؤساء الأحزاب السياسية والجمعيات الوطنية.

ـ الشخصيات الوطنية.

ـ الإخوة والأخوات قيادات الأحزاب.

ـ السادة النواب.

ـ الإخوة والأخوات المناضلين والمناضلات.

ـ الأسرة الإعلامية.

ـ ضيوفنا الأكارم.

السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته.

بداية يطيب لي أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل الذين لبوا دعوتنا وحضروا معنا هذه المناسبة التاريخية، مناسبة الإعلان عن التحالف السياسي الإستراتيجي الوحدوي بين حركة النهضة و جبهة العدالة والتنمية  وحركة البناء الوطني و الذين أسميناه على بركة الله " الإتحاد من أجل النهضة و العدالة و البناء".

كما أتوجه بالشكر والامتنان إلى لجان التفكير والعمل من الحركات الثلاث ،المشكلة من رجال كرام وأفاضل، سهرت و صبرت و صابرت في سبيل الإعداد والتحضير لهذا المشروع السياسي الوطني الكبير، سائلا المولى تبارك وتعالى أن يتقبل منهم و يحفظ لهم إنجازهم هذا في ميزانهم يوم القيامة.

كما لا يفوتني أن أوجه تحية تقدير و عرفان لكل المناضلات والمناضلين الذين تفاعلوا إيجابيا مع هذا التحالف وحضروا اليوم ليؤكدوا قناعتهم الراسخة وتمسكهم بتطوير العمل الوحدوي المشترك رغم الظروف المناخية المتميزة هذه الإيام، فالقناعات تتحدى الصعاب ولو كانت في بعض الأحيان قاهرة وتلك سنة الله مع  المشاريع النبيلة والهادفة.

الإخوة الأفاضل الأخوات الفضليات:

إنه لمن دواعي الغبطة والفرح والابتهاج أن نقف اليوم في مشهد من مشاهد الإلتحام الوطني، المعبر عنه في هذا الإنجاز الكبير في مجال العمل الوحدوي المشترك، والذي أراد صانعوه ومؤسسوه ان يكون هدية غالية     وثمينة يهدونها لكم أيها الجمع الكريم، ولكافة أبناء وطننا المفدى في مطلع هذه السنة الجديدة، ونحن نعلم علم اليقين لكم حلم بهذا المشروع رجال ونساء كثر، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا، إن مشروعنا الاستراتيجي الوحدوي يعرض اليوم على كافة رجالات ونساء البلد، كمشروع نابذ للفرقة، جامع للشتات، متجاوز لسلبيات التاريخ ومثمنا لإجابياته، ومحرك لمعاني الإلتقاء والاجتماع، والاتحاد والتعاون، لتقوية المناعة السياسية للوطن، وإعطاء النموذج السياسي الأرقى والأصلب القادر على استيعاب طاقات الأمة وكفاءاتها المقصاة والمهمشة، واستجماع القدرات الفكرية والتنظيمية والعلمية والخيرية الطامحة للمساهمة في توفير الإطار السياسي القوي والمنفتح والقادر على تجاوز التعثرات ومصارعة الأوهام والخروج إلى المشاريع الحقيقية النافعة للأمة والبلد.

الإخوة الأفاضل الأخوات الفضليات:

إن الوضع السياسي الذي تمر به الجزائر وحالة الوهن السياسي والإخفاق الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي واحتكار مؤسسات الإعلام وتوجيه الرأي العام واستئثار سلطة الحكم وانفرادها بالقرارات المصيرية و المتعدية، وتغييب الإرادة الشعبية، وتفشي الرشوة والفساد ونهب المال العام بطريقة غير مسبوقة وانتشار الجريمة والآفات الاجتماعية المختلفة في غياب الردع القانوني والصرامة السياسية، وفي ظل ساحة سياسية تطبعها مظاهر الانقسام والتشرذم وضعف البرامج السياسية الطموحة التي من شأنها أن تحقق آمال الشعب في الحرية والعيش الكريم.

ضمن هذا المنظور، يشاء الله و تشاء إرادة القيادة السياسية لحركاتنا الثلاث أن يؤسس هذا التحالف السياسي الاستراتيجي الوحدوي كاستجابة صادقة لنداءات قواعدنا النضالية و وفاء لرسالة الوطن و الشهداء، لوضع لبنة مهمة و شامخة في صرح إعادة تشكيل الساحة السياسية بما يجعلها قادرة على المساهمة في الخروج بالبلاد بصفة متدرجة و متزنة و هادئة إلى آفاق التنمية الحقيقية وتحقيق الاستقرار على مختلف الجبهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،  وتقوية التلاحم الوطني لتجنيب الأمة كل المخاطر المحدقة بها والحفاظ على وحدتها و انتمائها الحضاري.

وجدير بأن أذكركم سيداتي وسادتي بأننا ابتهجنا أيما ابتهاج بهذا المولود الكبير لكونه يأتي ليحقق الإحتياجات الآتية :

1 ـ حاجة الجزائر الحقيقية والماسة لطبقة سياسية وطنية واعية ومسؤولة تدرك حقيقة التحديات التي تواجهها والرهانات الواجب كسبها وطبيعة الوضع الإقليمي والدولي بكل مؤشراته وتداعياته، وما يمكن أن يشكل من أخطار حقيقية على أمن البلاد ووحدتها وسلامتها.

2 ـ حاجة الجزائر إلى مشاريع كبيرة وهادفة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع ضرورة التعامل بواقعية ومنهجية مع المتطلبات التي تفرضها المرحلة بعيدا عن منطق التصادم ورفض الآخر، وإدراكا مناأن مشكلاتنا تحتاج إلى حلول حقيقية لا مجردتسويق للأوهام  وتهدئة الأوضاع بالمسكنات التي سرعان ما يزول أثرها.

3- حاجة الجزائر إلى أقطاب سياسية قوية تكون قوة للدولة نفسها، ومن ذلك فإننا نود التأكيد على ان مشروع اتحادنا بقدر ما يشكل  قيمة مضافة في الساحة السياسية، فهو لا يستهدف أي جهة ولا يفرض نفسه بديلا وحيدا عن الآخرين، بل تأسس على مبدأ التعاون والتكامل مع كل التشكيلات والهيئات و الشخصيات التي تتقاطع معه في أولويات المرحلة وتشترك معه في تشخيص الأوضاع وابتكار الحلول، لأجل وضع البدائل و المشاريع التي من شأنها أن تعالج  الإختلالات  و تصحح المسارات.  

4 ـ حاجة الجزائر إلى تقوية جبهة الوسطية و الاعتدال و التي جاء هذا المشروع ليكون طرفا أساسيا فيها ، ومن هذا المنظور فإننا نعرب عن  كامل استعدادنا للتعاون مع كل الخيرين للتصدي لكل أشكال التسيب والتميع والإنحلال والتفسخ في الدين والأخلاق والقيم، وفي الوقت نفسه نعرب عن كامل استعدادنا للتعاون من أجل التصدي لشتى مظاهر  الغلو والتطرف في الفهم والممارسة، ومن هنا كذلك، فإننا نعتبر مقدسات الأمة وثوابتها وهويتها قواسم مشتركة بين جميع الجزائريين وجب التعاون على الحفاظ عليها وصيانتها، ونعتبر أن هذا المشروع الوحدوي جاء ليجسد عمليا حلم أبناء مدرسة الوسطية والاعتدال في بلورة مشروع جامع لكل أبناء الجزائر وهو بذلك يوفر فضاء للحرية والتسامح والتعاون ويتيح للجميع - مهما كانت مواقعهم- الفرصة  لبناء الوطن وحماية مقدساته وتحقيق طموحات المواطنين في العيش الكريم و احترام حقوقه و حرياته.

5 ـ إن هذا التحالف جاء ليجسد أمانة الشهداء الأبرار وحلم المجاهدين المخلصين واستكمال رسالة نوفمبر وذلك بالمحافظة على استقلال الجزائر ووحدة ترابها وسيادة قرارها وهويتها، جمهورية جزائرية ديمقراطية  شعبية إجتماعية ضمن إطار المبادئ الإسلامية: جزائر الحريات، جزائر الثوابت، جزائر العدالة الاجتماعية، جزائر حق المواطنة، جزائر المؤسسات، جزائر الحق والقانون، جزائر الريادة على المستوى الإقليمي والدولي.

 

   الإخوة الأفاضل الأخوات الفضليات الحضور الكريم:

أتوجه إلى أبناء وبناء الإتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء أن نستغل هذه الإجواء المفعمة بالإيخاء والحب والعاطفة الجياشة والمشاعر النبيلة، أن نبدأ مشروعنا هذا بالإيداع الفكري والسياسي والتنظيمي والاستفادة من كل التجارب وفق منهجية علمية محددة ومتدرجة لتحقيق أهدافهألىالتااللللاتاتنتأهدافه النبيلة وليكن شعارنا العمل في الميدان والنضال الدائم المستمر خدمة لشعبنا ووطننا والتفاني في الدفاع عن مصالحه وهي العملة وحدها القادرة على صناعة الفارق، مصداقا لقوله تعالى "وان ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يُرى ثم يُجزاه الجزاء الأوفى".

علينا أن نستمد من مرجعيتنا الإسلامية والوطنية الفهم الصحيح للواقع الذي نتحرك فيه والقدوة في القول والعمل والممارسة.

إن مشروعنا هذا بقدر نبل أهدافه وإسعاده لفئات واسعة من الشعب الجزائري والمتتبعين للشأن الإسلامي في العالم بقدر ما يحملنا كذلك مسؤولية كبيرة في إنجاحه  وتحقيق الآمال التي طالما انتظرناها من مثل هذه المشاريع.

أسأل الله أن يقوي اتحادنا و يجعله عربون وفاء لشهدائنا الأبرار، و لرجالاتنا الذين مضوا و ساروا إلى ربهم، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

                           

                                                                                       الأستاذ محمد ذويبي

                                                                               الأمين العام لحركة النهضة